ثورة اللوتس المصرية 25 يناير 2011 12/02/2011
هي ليست إنقلابية كثورة 1952 وما نتج عنها من نظام عسكري أوتوقراطي. بل هي ثورة إعتبرها الكثير بمثابة الجزء الثاني لثورة 1919 التي ولد من رحمها حكومة سعد زغلول باشا الوطنية وأنجبت أعظم دستور في تاريخ مصر سنة 1923 وإن كان حزب الوفد الآن باتت سمعته غير جيدة وصورته كرتونية الشكل والمحتوي هي ليست ثورة طبقية مثل الثورة الفرنسية التي كانت ثورة الجياع والمحرومين والفلاحين ضد الإقطاع وطبقة النبلاء والتي كانت دموية وجاءت بدكتاتورية عسكرية جرت فرنسا لكثير من الحروب – نابليون بونابرت هي ثورة اللوتس, ثورة تستمد وقودها من قوة الأخلاق والكرامة الإنسانية التي سلبت من الشعب. لم تكن ثورة جياع أو طبقية. ثورة قوتها في عفويتها المطلقة وإنصهار كافة مكونات الشعب ( الشعب يريد إسقاط النظام ). سلمية بالكامل, بدأت بأن قدم المتظاهرون, من يومهم الأول, زهرة اللوتس الجميلة إلي أفراد جهاز الشرطة الذي لا يعرف لغة الزهور, ولكن فقط ليعلمهم بنبل أفكارهم وتحركهم العفوي الذي بدأ بمجموعات صغيرة في الأزقة علي أطراف قاهرة المعز, تلتقي بمجموعات صغيرة أخري في الشارع الأكبر وتتدحرج كرة الثلج هكذا حتي تصير أعداد كبيرة تلتقي في الشرايين االكبري للقاهرة ومن ثم تتجمع في أكبر ميادينها – ميدان التحرير الذي ألهب مشاعر العالم منذ اليوم الأول. وبدأت كرات الثلج تتدحرج في كل أنحاء مصر, ومع عجز الأجهزة الشرطية والأمنية في التعامل مع هذا الزخم والجيشان الشعبي بعد إطلاق الرصاص الحي والمطاطي وقتل الكثيرين حول ميدان التحرير وفي أرجاء مصر, فرضوا تعتيماً إعلامياً كاملاً علي مصر حتي لا يري العالم النظام المريض وهو في حالة من الهمجية لا نظير لها, وترك لمصر فقط جهاز الإعلام الحكومي المزيف لينقل فقط صورة مغايرة تماماً لما يجري علي الأرض ولكن تم التغلب علي كل هذا وتم توثيق وتناقل الأحداث عبر الإنترنت إلي العالم في طفرة تقنية من شباب مصر الثوار وقف العالم لها إجلالاً. ولما عجزت الأجهزة الأمنية, التي لقنها الشعب المجروح في كرامته درساً قاسياً, فقد إنسحبت بالكامل من ربوع مصر وفتحت أبواب السجون عمداً ليخرج المجرمون يسلبوا الناس أمنهم وممتلكاتهم ويخربوا في كل مكان في واحدة من أغرب الوقائع التي سيقف عندها التاريخ طويلاً ليكشف مرض وشيطانية النظام الأمني الحاكم. ومع إنتشار الجيش, تجلت سلمية الثورة ورقيها وتحضرها بإلتحام الشعب مع الجيش الذي وقف علي الحياد. ومع سقوط هيبة الجهاز البوليسي الحديدي وإنهياره, فقد حاول الرجل المريض كل العلاجات: فنصب نائباً له ليسد علينا حجة التوريث وجاء برئيس إستخباراته المعتوه الذي بدأ في التهديد والوعيد من اللحظة الأولي ووصم المصريين بأن ليس لديهم ثقافة الديموقراطية فضحك عليه العالم معنا. وإستخدموا فزاعة الإخوان المسلمين والتي إستخدموها مراراً لتخويف الغرب طيلة الثلاثين عاماً مدة حكم مبارك إلي جانب دعمه لأمن إسرائيل ليتلقي الدعم لحكمه حتي صار بمثابة مقاول سياسي للغرب في المنطقة. ثورة حضارية بإمتياز, عدا غزوة الجمال التي أراد بها النظام أن يشوه الثورة البيضاء فاستخدم أسوأ وأحقر ما في مصر لكي يقتل أشرف وأنبل ما فيها في ميدان التحرير والتي شهدها العالم بثاً حياً وعندها سقط القناع وإنكشفت أمام العالم همجية وغوغائية نظام الرجل المريض ورقي وتحضر الثوار المسالمين. نعم¸ هي ثورة حضارية بإمتياز, قام علي تنسيقها شباب في العقد الثاني والثالث من العمر, بأساليب خلاقة وإبداعية, وظفوا فيها الإنترنت لأول مرة لرسم الثورة أولاً في العالم الإفتراضي, ومن ثم النزول إلي الشوارع والميادين بشكل منظم ومتحضر وسلمي. لقد فاجأت الثورة العالم في رقيها وتحضرها وسلميتها فألهمته, ووضعت ضغوطاً ناعمة علي النظام الحديدي ففجرته. إنها قوة الزهور .. زهور اللوتس Comments12/02/2011 4:04pm
نعم انها بكل المقاييس ثورة بيضاء ، تفجرت في عقول وقلوب شباب مصر طلبا للحريه والعدل والكرامة والحياه الأدمية على أرض الوطن ..بعدما استفحل النظام ونهشت أنيابه إنسانيتنا طوال سنوات حكمه
Reply
13/02/2011 3:32pm
مصر المخطوفة شبابهالاقوها في ميدان التحرير لاما شافوها عرفوها وعرفتهم فلم يفرطوا فيها رغم محاولات لاخنطافها مرة اخري على الاحصنة والجمال
Reply
Dr. Mahmoud El-Malah 21/03/2011 2:42am
المصريون معدنهم من ذهب له بريق ينير طريق الأزدهار أن و جد العناية الكافية...يستطيعون أن يبنوا الأمجاد بعقول مثمرة و أرادة من حديد أن شعورا بالعدل و التقدير.
Reply
Leave a Reply | ArchivesFebruary 2011 CategoriesAll Links Gates Foundation SJR-Country Ranking Academic Earth Khan Academy FJParty El Baradie Al Wafd Party Egyptian Initiatives Our Egypt WikiLeaks Egypt Authentic Egyptian Horses شخبطات علي جدران القلب زاهية بنت البجر قلم رصاص صيدلانية طالعة نازلة |














RSS Feed